محمد بن جرير الطبري

298

تاريخ الطبري

عبد الرحمن يا مقداد اتق الله فإني خائف عليك الفتنة فقال رجل للمقداد رحمك الله من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل قال أهل البيت بنو عبد المطلب والرجل علي بن أبي طالب فقال علي إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلى بيتها فتقول إن ولى عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم وقدم طلحة في اليوم الذي بويع فيه لعثمان فقيل له بايع عثمان فقال أكل قريش راض به قال نعم فأتى عثمان فقال له عثمان أنت على رأس أمرك إن أبيت رددتها قال أتردها قال نعم قال أكل الناس بايعوك قال نعم قال قد رضيت لا أرغب عما قد أجمعوا عليه وبايعه وقال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن يا أبا محمد قد أصبت إذ بايعت عثمان وقال لعثمان لو بايع عبد الرحمن غيرك ما رضينا فقال عبد الرحمن كذبت يا أعور لو بايعت غيره لبايعته ولقلت هذه المقالة وقال الفرزدق صلى صهيب ثلاثا ثم أرسلها * على ابن عفان ملكا غير مقصور خلافة من أبي بكر لصاحبه * كانوا أخلاء مهدي ومأمور وكان المسور بن مخرمة يقول ما رأيت رجلا بذ قوما فيما دخلوا فيه بأشد مما بذهم عبد الرحمن بن عوف ( قال أبو جعفر ) وأما المسور بن مخرمة فإن الرواية عندنا عنه ما حدثني سالم بن جنادة أبو السائب قال حدثنا سليمان بن عبد العزيز ابن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال حدثنا أبي عن عبد الله ابن جعفر عن أبيه عن المسور بن مخرمة وكانت أمه عاتكة ابنة عوف في الخبر الذي قد مضى ذكرى أوله في مقتل عمر بن الخطاب قال ونزل في قبره يعنى في قبر عمر الخمسة يعني أهل الشورى قال ثم خرجوا يريدون بيوتهم فناداهم عبد الرحمن إلى أين هلموا فتبعوه وخرج حتى دخل بيت فاطمة ابنة قيس الفهرية أخت الضحاك ابن قيس الفهري قال بعض أهل العلم بل كانت زوجته وكانت نجودا يريد ذات رأى قال فبدأ عبد الرحمن بالكلام فقال يا هؤلاء إن عندي رأيا وإن لكم نظرا فاسمعوا تعلموا وأجيبوا تفقهوا فإن حابيا خير من زاهق وإن جرعة من شروب